لم يتركوا فيها بجعجح الرّدَى … إلاّ النجيعَ على النجيعِ يَسيل
خاضتهُ أوظفةُ السوابقِ فانتهى … منهنَّ مالا ينتهي التَّحجيل
إنّ التي رامَ الدُّمُستُقُ حَربَها … للّهِ فِيها صارمٌ مسلول
لا أرضُها حَلَبٌ ولا ساحاتُهَا … مِصْرٌ ولا عَرضُ الخليجِ النِّيل
ليت الهرقلَ بدا بها حتى انثنى … و على الدُّمستقِ ذلّةٌ وخمول
تلك التي ألْقَتْ عليهم كلكَلًا … ولها بأرضِ الأرمَنينَ تَلِيل
يَرتابُ منها الموجُ وهو غُطامِطٌ … و يراعُ منها الخطبُ وهو جليل
نحَرَتْ بها العَربُ الأعاجِمَ ، إنّهَا … رمحٌ أمقُ ولهذمٌ مصقول
تلكَ الشّجا قد ماتَ مغصوصًا بها … من لا يكادُ يموتُ وهو قتيل
يَجِدونَها بينَ الجوانحِ والحَشا … فكأنّما هي زفرَةٌ وغَلِيل