ويكادُ يَلقاهم على أفواهِهِمْ … قبلَ السَّماع الرّشْفُ والتّقبيل
يجلو البشيرُ ضياءَ بشرِ خليفةٍ … ماءُ الهُدى في صَفحَتَيهِ يجول
للّهِ عَينَا مَن رَأى إخْباتَهُ … لمّا أتاهُ بَريدُها الإجْفِيل
و سجودهُ حتى التُّقى عفرُ الثَّرى … وجَبينُهُ والنَّظْمُ والإكليل
لم يَثْنِهِ عِزُّ الخِلافَةَ والعُلى … والمجْدُ والتّعظيمُ والتبجيل
بينَ المواكبِ خاشِعًا مُتَواضِعًا … والأرضُ تَخشَعُ بالعُلى وتَميل
فَتَيَمّمُوا ذاكَ الصّعيدَ فإنّهُ … بالمِسكِ من نَفَحاٍّ تِهِ معلول
سيَصِيرُ بعدَك للأئِمّةِ سُنُّةً … في الشكر ليس لمثلها تحويل
من كانَ ذا إخلاصُهُ لم يُعْيِهِ … في مشكلٍ ريثٌ ولا تعجيل
لو أبصرتكَ الرُّومُ يومئذٍ درتْ … أنّ الإلهَ بما تَشاءُ كَفِيل