و الأبارقُ كالظِّباءِ العواطي … أوجَسَتْ نَبْأةً الجِياد العِتاق
مصْغِياتٌ إلى الغِناءِ مُطِلاّ … تٌ عليه كثيرةُ الإطراق
و هي شمُّ الانوف يشمخن كبرًا … ثمّ يَرْعُفْنَ بالدّمِ المُهراق
فدَّمَتْها السُّقاةُ كي يُوقِرُوهَا … صَمَمًا عن سَماعِ شادٍ وساق
فهي إمْا يَشكونَ ثِقْلًا من الوقْ … ر وإمّا يبكينَ بالآماقِ
جنِّبوها مجالسَ اللهوِ والوص … ل إذا ما خلونَ للعشّاق
فهي أدهى من الوشاة على مكنو … نِ سِرِّ المتيَّمِ المُشتاقِ
تَرتَدي بالاكمامِ عَنْهَا حَيَاءً … و هي غيدٌ يتلعنَ بالأعناقِ
لا تسلني عنِ اللّيالي الخوالي … وأجِرْني منَ اللّيالي البَواقي
ضَرَبتْ بيْنَنَا بأبعَدَ ممّا … بينَ راجي المُعِزِّ والإمْلاق