ومَشَوْا على قِطَعِ النفوسِ كأنّما … تمشي سنابكُ خيلهم في مَرمَر
قوْمٌ يبِيتُ على الحَشايا غيرُهُمْ … ومبيتهمْ فوقَ الجيادِ الضّمرِ
وتظَلُّ تسبَحُ في الدماء قِبابُهُمْ … فكأنهنَّ سفائنٌ في أبحر
فحِياضُهم من كلِّ مهجةِ خالعٍ … وخيامُهم من كلِّ لِبدَة قَسْوَر
من كلِّ أهرتَ كالحٍ ذي لِبْدةٍ … أو كلَّ أبيضَ واصحٍ ذي مغفرِ
حيٌ منَ الأعرابِ إلاّ أنهمْ … يردونَ ماءَ الأمنِ غيرمكدَّر
راحوا إلى أُمِّ الرِّئالِ عشيةٍ … وغَدَوْا إلى ظبْي الكثيبِ الأعفر
طَردوا الأوابِدَ في الفدافِد طَردَهم … للأعْوَجِيَّة في مجالِ العِثْيَرْ
رَكِبوا إليها يومَ لَهْوِ قنيصهمْ … في زيّهمْ يومَ الخميس المصحر
إنّا لتجمعُنا وهذا الحيَّ من … بكرٌ أذمَّةُ سالفٍ لمْ تخفر