ونشرنا عن رداءيه له … صارمًا يذكى ورمحًا يطَّرد
ورَجوْناهُ مَلاذًا للوَرَى … وَدَعَوْنَاهُ عَتادًا للأبَد
إنّمَا كان شِهابًا ثاقِبًا … صعقَ اللّيلُ له ثمَّ خمد
وردينيًّا هززنَ متنهُ … فَتَثَنّى ساعَةً ثم انْقَصدَ
أجنوبٌ أمْ شمالٌ هصرتْ … منكَ في الأيكةِ بانًا فانخضد
قلّما يملأُ عينًا منْ سنًا … غيرَ ما يملأُ قلبًا منْ كمدْ
لا رجاء في خُلودٍ كُلُّنَا … وَارِدُ الماءِ الذي كان وَرَدْ
جاوَرَتْ رَوْضَ ثراه ديمةٌ … تحملُ اللؤلؤ رطبًا لا البرد
إنّ في الجوْسقِ قَبرًا تُربُهُ … منْ دمِ الباكينَ إضريجٌ جسدْ
وطئتْ نفسي عليهِ قدمي … ومشى في فضلةِ الرُّوحِ الجسد