واعْتاقَهُ عن مَلكِها الجزَعُ الذي … يعتاقُ بطشةَ قرنكَ المرّيد
قد قلتُ لآسي حنانك عائدًا … فلقَد قَرَعْتَ صَفاة كلِّ ودود
أوَ ما اتَّقَيْتَ الله في العضْوِ الذي … يَفديه أجمعُ مُهجةِ الصِّنديد ؟
أوما خشيتَ من الصّوارمِ حوله … تهتزُّ من حنقٍ عليكَ شديد
أوَلم تُهلْ من ساعِد الأسَدِ الذي … فيهِ خضابٌ من دماءِ أسود
و لما اجترأتَ على مجسَّة كفِّه … إلاَّ وأنتَ من الكُماة الصيِّد
وعلامَ تفْصِدُ منَ جرى َ من كفِّه … في الجود مثلُ البحرِ عامَ مُدود ؟
فبحسبه ممّا أرادوا بذلَهُ … في المجدِ نفسُ المتعَب المجهود
قالوا دواءٍ نبتغي فأجبتهمْ … ليسَ السَّقامُ لمثِلهِ بعَقِيد
لمَ لا يداوي نفسه من جودهِ … مَن كان يمكنُه دواءُ الجود ؟