وعارٌ بقومٍ أنْ أعدّوا سوابحًا … صفونًا بها عن نصرةِ الدين تنكيب
وقد عجزوا في ثغرهمْ عن عدّوهمْ … بحيث تجول المقرّبات اليعابيب
وجيشكَ يعتاد الهرقلَ بسيفه … ومن دونه اليمُّ الغُطامطُ واللُّوب
يُخضْخِضُ هذا الموجَ حتى عُبابه … إذا التجّ من هام البطاريق مخضوب
فمأثورُ ذكرِ المجد فيها مُفَضَّضٌ … وفوقَ حديدِ الهندِ منهُنّ تذهيب
ومن عجبٍ أن تشجّرَ الرومُ بالقنا … فتوطأ أغمارٌ وهضبٌ شناخيب
ونومُ بني العبّاس فوقَ جنوبهم … ولا نصرَ إلا قينةٌ وأكاويب
وأنتَ كَلوءُ الدهرِ لا الطرفُ هاجعٌ … ولا العزمُ مردوعٌ ولا الجأش منخوب
همُ أهلُ جرّاها وأنتَ ابنُ حربِها … ففي القرب تبعيدٌ وفي البعيد تقريب
ولا عجَيبٌ والثّغْرُ ثغرُك كلّه … وأنتَ ولي الثأرِ والثّأرُ مطلوب