البحر:
طويل أقول دمىً وهي الحسانُ الرّعابيبُ … ومن دونِ أستارِ القِبابِ مَحاريبُ
نوىً أبعدتْ طائيةً ومزارها … ألا كلُّ طائّيٍ إلى القلْبِ مْحبوب
سَلوا طيءَ الأجبال أينَ خِيامُها … وما أجأ إلاّ حصانٌ ويعبوب
همُ جنبوا ذا القلبَ طوعَ قيادهم … وقد يشهدُ الطَّرْفُ الوغى وهو مجنوب
وهم جاوزوا طلح الشواجن والغضا … تخبّ بهم جردُ اللقاءِ السراحيب
قِباب وأحبابٌ وجُلهَمَةُ العَدى … وخيلٌ عِرابٌ فوقَهنّ أعاريب
إذا لم أذُدْ عن ذلك الماء وِردَهمْ … وإنْ حَنّ وُرّادٌ كما حنّتِ النِّيب
فلا حَمَلتْ بِيضَ السيوف قوائمٌ … ولا صَحِبتْ سُمْرَ الرماحِ أنابيب
وهل يَرِدُ الغَيْرانُ ماءً وَرَدْتهُ … إذا وردَ الضّرْغامُ لم يلغِ الذئب
وعهدي بهِ والعيشُ مثلُ جِمامهِ … نميرٌ بماءِ الوَردِ والمسكِ مقطوب