ألمْ ترَ هنّ يباريننا … فيَمرُقْنَنَا ويَنَلْنَ المدى
كفلنَ لنا بظلالِ الخيام … وأكفَلَننَا بظِلالِ القَنا
وتغدو فمنهنّ أسماعُنا … وأبصارنا في حجالِ المها
فلو جازَ حكميَ في الغابرينَ … وعدّلْت أقسامَ هذا الوَرَى
لسمّيتُ بعض النساء الرجالَ … وسمّيتُ بعضَ الرجال النسا
إذا هي كانتْ لكشفِ الخطوبِ … فكيفَ البنون لضَرْبِ الطُّلى
تولّتْ مُرَقِّلَةً للملوكِ … فمن مصطفى النجل أو مرتضى
وأكثرُ آمالِها فيكما … وفي القلبِ منها كجمرِ الغضا
فقد أدركتْ ما تمنّتْ فلا … تضيقا عليها بباقي المُنى
فلولا الضّريحُ لنادتكما … تُعيذُ كما من شماتِ العِدى