فاسلمْ إذا رابَ البريَّةَ حادثٌ … و اخلدْ إذا عمّ النفوسَ فناء
يفْديكَ شهْرُ صِيامِنا وقِيامنا … ثمّ الشُّهورُ له بذاك فِداء
فيه تنزّلَ كلُّ وحي منزلٍ … فلأهلِ بيتِ الوحي فيه ثناء
فتطولُ فيه أكفُّ آلِ محَمدٍ … وتغلُّ فيهِ عن الندى الطُّلقاء
ما زلْتَ تَقضي فَرضَه وأمامَه … ووراءَه لكَ نائلٌ وحِباء
حسبي بمدحك فيه ذخرًا إنّه … للنُّسْكِ عند الناسكين كِفاء
هيهات منّا شكرُ ما تُولي ولو … شكرتك قبلَ الألسنِِ الأعضاء
و اللهُ في علياكَ أصدقُ قائلٍ … فكأنّ قولَ القافلينَ هُذاء
لا تسألنّ عن الزّمانِ فإنّهُ … في رَاحتَيْكَ يدورُ كيف تشاء