فالبأسُ في حمس الوغى لكماتها … والكبرياءُ لهُنّ والخُيلاء
لا يصدرونَ نحورها يومَ الوغى … إلاّ كما صبغَ الخدودَ حياء
شمُّ العَوالي والأنوفِ تَبَسّموا … تحت القُنوس فأظلموا وأضاءوا
لبسوا الحديدَ على الحديدِ مظاهرًا … حتى اليلامقَ والدروعُ سواء
و تقنّعوا الفولاذَ حتى المقلةُ النَّج … لاء فيها المقلةُ الخوصاء
فكأنّما فوقَ الأكُفّ بَوارقٌ … وكأنّما فوقَ المُتونِ إضاء
من كلّ مسرودِ الدَّخارص فوقه … حبكٌ ومصقولٍ عليه هباء
وتَعانَقوا حتى رُدَيْنيّاتُهُم … عطْشَى وبِيضُهُمُ الرقاقُ رِواء
أعززتَ دينَ اللهِ يا ابنَ نبيّهِ … فاليومَ فيهِ تخمطٌ وإباء
فأقلُّ حظّ العُرْبِ منكَ سعادةٌ … وأقلُّ حظّ الرّومِ منكَ شقاء