البحر:
ما للندى لا يلبي صوت داعيه … أظن أن ابن شاد قام ناعيه
ما للرجاء قد اشتدت مذاهبه … ما للزمان قد اسودّت نواحيه
مالي أرى الملك قد فضَّت مواقفه … مالي أرى الوفد قد فاضت مآقيه
نعى المؤيد ناعيه فيا أسفي … للغيث كيف غدت عنا غواديه
واروعتا لصباح عند رؤيته … أظنّ أن صباح الحشر ثانيه
واحسرتاه لنظمي في مدائحه … كيف استحال لنظمي في مراثيه
أبكيه بالدر من جفني ومن كلمي … والبحر أحسن ما بالدر أبكيه
أروي بدمعي ثرى ملك له شيم … قد كان يذكرها الصادي فترويه
أذيل ماء جفوني بعده أسفًا … لماء وجهي الذي قد كان يحميه
جاد من الدمع لا ينفك يطلقه … من كان يطلق بالإنعام جاديه