البحر:
دعوني لذكرى حسنه أقتضي العذلا … ليملأ سمعي عنه أحسن ما يملى
بروحي أمرّ الناس نأيًا وجفوةً … وأحلاهمُ ثغرًا وأملحهم شكلا
يقولون في الأحلام يوجد شخصه … فقلت ومن ذا بعده يجد الأحلا م
ومن لي بطرف يستزير خياله … وقد حلف التسهيد من بعده أن لا
روى وجهه من تحت صدغيه معرضًا … فأعدم طرفي ذلك الروض والظلاّ
و كلفتني في رحلتي وإقامتي … على حسنه المطلوب أن أضرب الرملا
كأني لم أختم على تبر خده … بلثم ولم أجعل عناقي له قفلا
ولم يسع نحوي شخصه أو خياله … فان لم أصب من وصله الوبل فالطلا
على أنَّ لي فيه أماني فكرة … أعيد على رغم الحسود بها الوصلا
و لي في الذي أهوى هوى فلوانه … تكلف لي عطفًا لناديته مهلا