إذا هب تلقاء الهوادج سحرةً … هواءٌ حثا في وجهه الترب غبران
يذبّ كما ذبّ ابن يحيى عن العلى … فلا الانس دان من حماها ولا الجان
أعم الورى جودًا وأبرع منطقًا … فقل في سحاب الجود تزجيه سحبان
ففي صدره الدهناء حلمًا إذا اجتنى … وكفاه سيحانٌ علينا وجيجان
يجود وقد أرسى الوقار بعطفه … كما دفع السيل العرمرم ثهلان
و يقضي على أمواله فيمينه … وأكسياسه للمال نعش وأكفان
ندى متبعٌ بالمال جاهًا كما همى … على منبع السلسال أو طف هتّان
إذا جاد بالوجناء كالبيت حاتم … فمن جود مولانا قلاعٌ وبلدان
و من جود مولانا ناعلًا ومناصبٌ … وعلمٌ لنظام الثناء وتبيان
ولا عيب في نعمائه غير أنها … لأعناق أحرار البرية أثمان