و لا عيب أيضًا في بديع كلامه … سوى أنه بالحسن للناس فتّان
خطاب كذوب الشهد في فم ذائقٍ … ولكنه في مهجة الضد خطبانُ
رقيق فما الصهبا لديه ذكية … وجزل فما الرمح المدرب ملسان
مضى وبدا عبد الرحيم وأحمد … فلله آثارٌ كرُمنَ وأعيان
و لله من لفظ ابن يحيى وفضله … علينا مدا الأيام روحٌ وريحان
وزيرٌ له الحسنى صفاتٌ وكاتبٌ … عليه لأوضاع السيادة عنوان
محيط الندى بالعالمين كأنما … له الأرض دارٌ والبرية ضيفان
و كافل أمر الملك حتى كأنما … هو الروح والملك المحرك جثمان
و بالغها في مرتقى المجد رتبةً … تلظى ولم يظفر بها قبلُ كيوان
له قلم يجدي ويردى به العدى … فلله طعام اليراعة طعّانُ