البحر:
فدىً لك مسلوب الرقاد شريده … يعاوده برح الأسى ويعوده
اذا ما ذكا في فحمة الليل بارقٌ … تبينَ في الأحشاء أين وقوده
وان نظمت ريح الصبا عقد حزنه … تناثر من سلك الجفون فريده
وان ألقت الورقُ السواجع درسها … أعاد الأسى بين الضلوع معيده
بروحيَ من أعطافه وعذاره … هي القصدُ لا بانُ الحمى وزروده
ومن شيبت عشاقه زمن الصبى … شوائبُ عشقٍ لا ينادى وليده
محا رسم مغناه الغمام وما محا … لدمعيَ رسمًا لا يزال يجوده
وربّ مدامٍ ثغره وحبابها … سواءٌ ولفظي والبكا وعقوده
شربت على ورد الربى وهو خده … وإلا على سوسانها وهو جيده
ونبهت عيداني بنوحٍ على الدجى … وما ناح قمريٌّ ولا ماس عوده