أنا في ربي نجد وأنت ببلدة … أحاطت بها الأعداء من كل جانب
يغيرون في أطرافها وسروحها … جهارا ولا يخشون سوطا لضارب
فكم قعدوا للمسلمين بمرصد … وكم أفسدوا في سبلها بالنهائب
يقولون سيروا إن ظفرتم بنهبة … على رسلكم لا تحذروا من معاقب
فياليت شعري هل سراة حماتها … نيام فهم ما بين لاه ولاعب
أم الحد منهم كل أم زندهم كبا … أم القوم غروا بالأماني الكواذب
لقد كان تخشى باسهم أسد الشرى … فصارت بهم تعدو صغار الثعالب
وأنى يحوط الملك إلا سميذع … يخوض لظى الهيجاء ليس بهائب
له غيرة تحمي الرعايا كأنها … حمية ضرغام جسور مواثب
فلا دين إلا بالجهاد قوامه … ولا أمن إلا بعد سل القواضب