وأمسوا على البيداء بنتظروننا … إلى سفرٍ يقضي بأن نتزودا
فريدون في أجداثهم بفعالهم … وكم منهمُ من ساقَ جندًا مجنَّدا
تساووا عدىً تحت الثرى وأحبةً … فلا فرقَ ما بين الأحبة والعدى
سل الدهرََ هل أعفى من الموت شائبًا … غداةَ أدارَ الكاسَ أم ردّ أمردا
وهل أبقت الأيامُ للعلم والعلى … وبذل الندى ذاك المليكَ المؤيدا
وهل تركت للسؤدد ابنَ عليّه … وهل قبلت منا الفدى لآبي الفدا
غياث الورى يومي رجًا ومخافةٍ … شهاب العلى نجم الهدى كوكب الندى
ألا في سبيل الله نصل عزائم … وعلم غدا في باطن الأرض مغمدا
على الرغم منا أن خبا منه رونقٌ … وجاوبنا من حول تربته الصّدى
غنينا زمانًا في ظلال نواله … فلله ما أغنى زمانًا وأرغدا