البحر:
اليك مديرَ الكاسِ عني إنني … رأيت دموع الخوف تقطع للصدى
وإياك باللمياء يشرقُ خدها … فإني لم آنس على ناره هدى
نزعتُ فلا الساقي لديّ براكعٍ … وليست أباريقُ المدامة سجدا
وما أنا بالساعي لمحراب طرةٍ … على طلعةٍ كانت لعشقي مشهدا
كفى ما استبنت اليوم لي من جرائمٍ … إذا لم أبدّلها فيا خجلي غدا
إلهي قد مدَّ الرجا يدَ قاصدٍ … وجودكَ أولى أن تبلغه يدا
وقدمتَ آباءً ونسلًا فكيف لي … بباقيةٍ والأصلُ والفرعُ قد غدا
وفاضَ وليٌّ من دموعي فعله … يكونُ وليًا للإنابة مرشدا
بوحي إنسانًا قبلنا قد تقدموا … ونادوا بنا لو أننا نسمع الندا
وسارت بهم سيرَ المطيّ نعوشهم … وبعض أنينِ القادمين لهم حدا