من كلّ ذي قلمٍ أمست مضاربه … سيفًا لدولةِ ملكٍ يدفعُ النوبا
أما ترى بعليٍّ مصرَ فارحة … فلا عليًّا فقدناه ولا حلبا
مهدي المقال لا سماع الورى دررا … و ممطر الجود في أيديهمو ذهبا
يصبوا اذا نطقَ الصابي ويرمقه … طرفُ ابن مقلةَ بالاجلال ان كتبا
لم أنس لم أنس من أنشائه سحبًا … بآية النظم يتلو قبلها سحبا
مرتّ بلفظِ فتيّ الروم قائلة … ما تطلب الروم ممن أعجزَ العربا
لو أن فحل كليب شامَ بارقها … أمسى يلفّ على خيشومه الذنبا
تلكَ التي بلغت في الحسن غايته … و لم تدع لنفيس بعدها رتبا
حتى اغتدى الدرّ في أسلاكه صدفًا … و المندل الرطب في أوطانهِ حطبا
و طارحتني وشيبي شاغلٌ أذني … أبعدَ خمسينَ مني تبتغي الأدبا