وغَيثٍ تَبَطَّنْتُ الندى في تِلاعِهِ … بمُضْطَلِعِ التَّعْداءِ نَهْدٍ مَراكِلُهْ
شَدِيدِ مَنَاطِ القُصْرَيَينْ مُصَامِصٍ … صَنِيعِ رِبَاطٍ ، لمْ تُغَمَّزْ أَبَاجِلُهْ
غَدَوْتُ بِهِ فَرْدَيْنِ يُنْغِضُ رَأْسَهُ … يُقَاتِلُني حَالًا ، وحَالًا أْقَاتِلُهْ
فلمَّا رأيتُ الوحشَ أَيَّهْتُ ، وانْتحى … بِهِ أَفْكَلٌ حَتى اسْتَخَفَّتْ خَصَائِلُهْ
تمَطَّيْتُ أَخْلِيهِ اللِّجامَ ، وبَذّ َني … وشَخصي يُسامي شَخصَهُ ويُطاولُهْ
كأنَّ يدَيْهِ ، والغلامُ يَنُوشُهُ ، … يدا بطلٍ عاري القميصِ أُزاوِلُهْ
فما نيل حتى مَدَّ ضَبْعي عِنانَهُ … وقُلْتُ: مَتَى مُسْتَكْرَهُ الكَفِّ نَائِلُهْ
وحاوَطْتُهُ حتى ثَنَيْتُ عِنانَهُ … عَلَى مُدْبِرِ العِلْبَاءِ رَيَّانَ كاهِلُهْ
… منَ الأرضِ دونَ الوحشِ غَيبٌ مَجاهِلُهْ
فلمَّا احتضنْتُ جَوْزَهُ مالَ مَيْلَةً … بهِ الغربُ حتى قلتُ: هل أنا عادِلُهْ