وبُدِّلَ حالًا بعدَ حالٍ وعِيشةً … بعيشَتِنا ضَيْقُ الرِّكاءِ فعاقِلُهْ
سَخَاخًا يُزَجِّي الذِّئْبُ بَيْنَ سُهُوبِهَا … وفَحْلُ النَّعامِ رِزُّهُ وأَزامِلُهْ
أَلاَ رُبَّ عَيْشٍ صَالِحٍ قَدْ لَقِيتُهُ … بِضَيْقِ الرِّكَاءِ إِذْ بِهِ مَنْ نُواصِلُهْ
إذِ الدهرُ محمودُ السجِيَّاتِ ، تُجْتَبى … ثِمَارُ الهَوَى مِنْهُ ، ويؤْمَنُ غَائِلُهْ
وحَيٍّ حِلاَلٍ قَدْ رَأَيْنَا ومَجْلِسٍ … تَعَادَى بِجِنَّانِ الدَّحُولِ قَنَابِلُهْ
هُمُ التَّابِعُون الحَقَّ مِنْ عِنْدِ أَصْلِهِ … بأحلامِهمْ حتى تُصابَ مَفاصِلُهْ
هُمُ الضَّارِبُونَ اليَقْدُمِيَّةَ تَعْتَرِي … بما في الجفونِ أخلصَتْهُ صَياقِلُهْ
مَصاليتُ ، فَكَّاكُونَ للسَّبْيِ بعدَما … تَعَضُّ عَلَى أَيْدِي السَّبِيِّ سَلاَسِلُهْ
وكَمْ مِنْ مَقَامٍ قَدْ شَهِدْنَا بِخُطَّةٍ … نَشُجُّ ونَأْسُو ، أَوْكَرِيمٍ نُفَاضِلُهْ
وكَمْ مِنْ كَمِيٍّ قَدْ شَكَكْنَا قَمِيصَهُ … بأزرقَ عَسَّالٍ إذا هُزَّ عامِلُهْ