البحر:
طويل أَاَلْيَوْمَ بانَ الحَيُّ أَمْ وَاعَدُوا غَدَا ؟ … وقدْ كانَ حادِي البَيْنِ بالبَينِ أوْعَدا
تَيَمَّمْ خَبْتًا حَادِيا أُمِّ حَاجِزٍ … فَشَطَّا ، وجارا عنْ هَواكَ فأبْعَدا
إذا لَبَّثا عَقْدَ القِبَالِ لحاجةٍ … بِدَيْمُومَةٍ غَبْرَاءَ خَبَّا وخَوَّدَا
لَعَمْري لئنْ أمسى قَبِيصَةُ مُمسِكًا … بِحَبْلِ وَفَاةٍ بَيْنَ كَفَّيْنِ مُسْنَدَا
لقَدْ قَطَعَ الإِجْذَامُ عَنهُ بِمَوْتِهِ … بَواكيَ لا يذخَرْنَ دمعًا ، وعُودَّدا
فلمَّا رأيتُ الحَيَّ خَفَّ نَعامُهمْ … بِمُسْتَلْحَقٍ مِنْ آلِ قَيْسٍ وأَسْوَدَا
تَلافَيْتُ إذْ فاتوا لَحاقي بدعوةٍ … وكيفَ دعائي عامرًا قدْ تجَرَّدا
على أمرِهِ ، والحزمُ بيني وبينَه ، … يرى غيرَ ما أهوى منَ الأمرِ أرْشَدا
ولكِنْ بِوَاهِي شَنَّتَيْ مُتَعَجِّلٍ … عَلَى ظَهْرِ عَجْعَاجٍ مِنَ الجُونِ أَجْرَدَا
أَرَذَّا ، وقدْ كانَ المَزادُ سِواهُما ، … عَلَى دُبُرٍ مِنْ صَادِرٍ ، قَدْ تَبَدَّدَا