وكنْتُ كَذِي الآلاَفِ سُرِّبْنَ قَبْلَهُ … فَخَنَّ ، وقَدْ فُتْنَ البَعِيرَ المُقَيَّدَا
أَشَاقَكَ رَبْعٌ ذُو بَنَاتٍ ونِسْوَةٍ … بِكِرْمَانَ يُسْقَيْنَ السَّوِيقَ المُقَنَّدَا
لكَ الخيرُ هلْ كانتْ مدينةُ فارسٍ … لأَهْلِكَ حَمًّا أَمْ لأُمِّكَ مَوْلِدا
وإنَّا وإياكمْ ومَوعدُ بينَنا … كمِثلِ لَبِيدٍ يومَ زايَلَ أرْبَدا
وحَدَّثَهُ أَنَّ السَّبِيل ثَنِيَّةٌ … صَعُوداءُ تدعو كلَّ كهلٍ وأمْرَدا
صعُوداءُ ، مَنْ تُلْمِعْ بهِ اليومَ يأتيها … ومَنْ لا تَلَهَّ بالضَّحَاءِ فأوْرَدا
فأمسيْتُ شيخًا لا جميعًا صبابَتي … ولاَ نَازِعًا مِنْ كُلِّ مَارَابَنيِ يَدَا
تَزَوَّدَ رَيَّا أُمِّ سَهْمٍ مَحَلَّهَا … فُرُوعَ النِّسَارِ فَالبَدِيَّ فَثَهْمَدَا
تَرَاءَت لَنَا يَوْمَ النِّسَارِ بِفَاحِمٍ … وسُنَّةِ رِيمٍ خَافَ سَمْعًا فَأَوْفَدَا
قَطُوفُ الخُطى ، لا يبلُغُ الشِّبْرَ مَشيُها … ولا ما وراءَ الشِّبْرِ ، إلاَّ تأوَّدا