إني ليملكني التأسف والأسى … فيعزُّ من نفسي عليكَ عزاها
فإذا ذكرت فناء دنيانا التي … لا لفظها يَبقى ولا معناها
خفَّ الأسى عنِّي وهان عليَّ ما … ألقاه من أهوالها وبَلاها
كيف البَقاءُ بهذه الدار التي … من قد بناها للفناء بناها
دارٌ قضت أن لا يدومَ نعيمُها … لا كان مسكنها ولا سكناها
لا سرها باقٍ ولا إعسارها … سِيَّان حالا فقرها وغناها
مقرونةٌ خيراتها بشرورها … ونعيمُها بعنائِها وشَقاها
إن أضحكت أبكتْ وإن برَّت بَرَتْ … وإذا شفَتْ شفَّت عليلَ ضَناها
أين الملوك المالكين لأمرها … والعامرو أمصارها وقراها
أين القياصر والأكاسرة الألى … شادُوا مباني عزِّها وعُلاها