الصفحة 22046 من 66522

إني ليملكني التأسف والأسى … فيعزُّ من نفسي عليكَ عزاها

فإذا ذكرت فناء دنيانا التي … لا لفظها يَبقى ولا معناها

خفَّ الأسى عنِّي وهان عليَّ ما … ألقاه من أهوالها وبَلاها

كيف البَقاءُ بهذه الدار التي … من قد بناها للفناء بناها

دارٌ قضت أن لا يدومَ نعيمُها … لا كان مسكنها ولا سكناها

لا سرها باقٍ ولا إعسارها … سِيَّان حالا فقرها وغناها

مقرونةٌ خيراتها بشرورها … ونعيمُها بعنائِها وشَقاها

إن أضحكت أبكتْ وإن برَّت بَرَتْ … وإذا شفَتْ شفَّت عليلَ ضَناها

أين الملوك المالكين لأمرها … والعامرو أمصارها وقراها

أين القياصر والأكاسرة الألى … شادُوا مباني عزِّها وعُلاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت