قد كنت ساعدي الذي أسطو به … ويدي التي يَخشى الزمانُ سُطاها
تَنفي الأسى عنِّي وتحمي جانبي … من كلِّ كارثةٍ يعمُّ أذاها
واليوم قد هجمت علي حوادثٌ … ما كنتُ أحذرُها ولا أخشاها
طوبى لأيَّام الوصال وطيبها … ما كان أحلاها وما أهْناها
أيَّام لي من حسنِ وجهك بَهجةٌ … بجمالها بين الوَرى أتَباهى
فإذا جلست بجانبي فكأنني … قارنتُ من شمس النهار ضُحاها
وإذا رأيتُك بين آل المصطفى … عوَّذتُ منظَرك الجميل بطاها
كانت بقربك في الزمان مواردي … تصفو ويعذُبُ ورْدُها ورواها
فمنيت من حر الفراق بغلةٍ … حكم الردى أن لا يبل صداها
وبُليتُ من أرزائه برزيَّةٍ … عظُمت مصيبتُها وطالَ جَواها