هيهات ترغبُ في الحياة حشاشةٌ … قد كنت أنت حياتها ومناها
كانت تؤمل أن تكون لك الفدا … فأبيت إلا أن تكون فداها
وبررتها حتى كأنك رأفةً … وتعطُّفًا كنتَ ابنهَا وأباها
أفٍّ لها إذ لم تشاطِرْكَ الرَّدى … ما كان أغلظَها وما أقساها
قسمًا بربِّ العاكفين بمكةٍ … والطائفين بِحجرها وصَفاها
لولا يقيني أنني بك لاحقٌ … لقهرتُها حتى تذوقَ رداها
تالله خابَ السعيُ وانفصمت عُرى ال … آمال ممَّا نابَها وعَراها
لا متعت بالعيش بعدك أنفسٌ … كانت حياتُك روضَها وجَناها
بل لا هنا للقلب غيرُ غليله … أبدًا ولا للعين غير بكاها
يا دوحةً للمجد مثمرة العلى … ذهبت نَضارتُها وجفَّ نَداها