الصفحة 22044 من 66522

هيهات ترغبُ في الحياة حشاشةٌ … قد كنت أنت حياتها ومناها

كانت تؤمل أن تكون لك الفدا … فأبيت إلا أن تكون فداها

وبررتها حتى كأنك رأفةً … وتعطُّفًا كنتَ ابنهَا وأباها

أفٍّ لها إذ لم تشاطِرْكَ الرَّدى … ما كان أغلظَها وما أقساها

قسمًا بربِّ العاكفين بمكةٍ … والطائفين بِحجرها وصَفاها

لولا يقيني أنني بك لاحقٌ … لقهرتُها حتى تذوقَ رداها

تالله خابَ السعيُ وانفصمت عُرى ال … آمال ممَّا نابَها وعَراها

لا متعت بالعيش بعدك أنفسٌ … كانت حياتُك روضَها وجَناها

بل لا هنا للقلب غيرُ غليله … أبدًا ولا للعين غير بكاها

يا دوحةً للمجد مثمرة العلى … ذهبت نَضارتُها وجفَّ نَداها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت