فقمنا ولم يعلق بنا ظن كاشحٍ … ولا نطقت عنا لواشٍ نمائمه
نعم قد صَفا ذاكَ الوصالُ وقد عفا … ولم تعف آثار الهوى ومعالمه
إليكَ نصيرَ الدين بُحتُ بلوعةٍ … براني بها برد الهوى وسمائمه
ولولا اعتقادي صدق ودك لم أبح … بما لستُ أرضى أنَّ غيرَك واهمُهْ
لعمري لأنت الصادق الود والذي … تصدقني فيما ادعيت مكارمه
وأنك فردٌ في زمانٍ غدت به … عن الخير عجمًا عربه وأعاجمه
إلى الله أشكو منهُمُ عهدَ معشرِ … تَحايدُ عن حِفظ الذِّمام ذمائمُهْ
إذا سرَّ منهم ظاهرٌ ساءَ باطنٌ … تدبُّ إلى نهشِ الصَّديق أراقمُهُ
عجمتُهمُ عجمَ المثقِّف عُودَه … فما ظَفِرتْ كفِّي بصَلْبٍ معاجمُهْ
فأعرضت عنهم طاويًا كشح غائرٍ … على الودِّ منِّي أن تذلَّ كرائمُهْ