ما فيه من عَيبٍ سوى أنَّه … لا يحفظ العهد وينسى الوعود
أو غادةٌ هيفاءُ مَجدُولةٌ … قد أثمرت قامتها بالنهود
إذا جلَتْ راحتُها راحَها … تمنحك الوصل وتمحو الصدود
في روضةٍ غنَّاءَ مَطلُولَةٍ … تبسطُ للصَّحب خدودَ الورُودْ
تبسَّم البرقُ بأرْجائِها … وقهقهت في حافتيها الرعود
فغنَّت الوُرْقُ على أيْكها … وهزَّت الأغصانُ هيفَ القُدودْ
كأنما ورقاؤها قينةٌ … قد جَسَّتِ الأوتارَ والغُصن عُودْ
فبادر اللذات في وقتها … فما مضى يا صاحبي لا يعود
أما ترى نيروزها قد أتى … يَميسُ في وَشْي الرُّبى في بُرُودْ
وأضحك الأزهار في روضها … ونبه الأطيار بعد الهجود