البحر:
سريع قُم هاتِها كالنَّارِ ذات الوَقُودْ … تسطعُ نورًا في ليالي السُّعودْ
واسْتَجلِها عذراءَ قد رَقَّصْت … نَدْمانها إذْ هُم عليها قُعود
واستلبت بالسكر ألبابهم … وهم على ما فعلَتْهُ شُهودْ
جنودها الأفراح عند اللقا … فهل أتى القوم حديث الجنود
قد جَعلوا قِبلتَهم دَنَّها … فهم حوالَيها قِيامٌ سُجودْ
كأنها في الكأس ياقوتهٌ … ذابت لفرط الوقد بعد الجمود
ما افترَّ منها الثغرُ إلاَّ غَدتْ … تُجلى على خُطَّابها في عُقُودْ
يُديرُها أغيدُ عَذبُ اللَّمى … تشابهت منها ومنه الخدود
لا يمزج الراح إذا صبها … في الكأس إلاَّ مِن لَماه البَرودْ
لو لم تَطِبْ بالمَزجِ من ثَغْرهِ … ما طابَ للعشَّاقِ منها الوُرُودْ