البحر:
طويل ولي كبدٌ مقروحةٌ من يبيعني … بها كبدًا ليست بذات قروح
أبى الناسُ وَيْبَ الناس لا يَشترونها … ومن يشتري ذا علةٍ بصحيح
أئنُّ من الشَّوق الذي في جَوانحي … أنينَ غَصيصٍ بالشراب قَرِيحِ
وأبكي بعينٍ لا تكف غروبها … وأصْبو بقلبٍ بالغَرام جَريحِ
وألتاعُ وجدًا كلَّما هبَّت الصَّبا … بنَشر خُزامى أو بنفحةِ شيح
إلى اللَّه قلبًا لا يزالُ معذَّبًا … بِتأنيبِ لاحٍ أو بهجرِ مَليحِ
فيا عصرَنا بالرَّقمتين الذي خَلا … لك الله جدبا بالقرب بعد نزوح
أرقت وقد نام الخلي من الأسى … لبرقٍ بأعلى الرقمتين لموح
فبت كما بات السليم مسهدًا … بجَفنٍ على تلك السُّفوح سَفوح
يهيج أشجاني ترنم صادحٍ … ويوقظ أحزاني تنسم ريح