فأصبحَ الحقُّ قد درَّت غزائرُهُ … وأنتجَتْ بالهُدى فينا لواقحُهُ
وأصلحَ الدينَ والدُّنيا بملَّتِه … وأقبلت في الورى تترى مصالحه
قد فازَ منه مُواليهِ بمُنْيتِهِ … وطوَّحتْ بمُعادِيه طوائحُهُ
ما مسَّ مُجدِبَ وادٍ نعلُ أخمصِه … إلا وسالت بما تهوى أباطحه
لو فاخرَ البحرَ جَدوى راحَتيْه غدا … قفرًا وغاضَتْ على غَيظٍ طوافحُهُ
لو أمِدَّ غمامٌ يومَ نائله … من فيض كفيه ما كفت سوافحه
وكم له من جميلٍ در مجمله … زانَتْ ترائبَ أقوالي وشائحُهُ
لا يَبلغ الواصفُ المُطري مناقبَهُ … وكيف يبلغ أقصى البحر سابحه
يا سيَّدَ الخلقِ ما لِلعبد غيركَ مَنْ … يرجوه غوثًا إذا ضاقت منادحه
فأنت أنت المرجى إن عرت نوبٌ … وبلبل البال من دهرٍ فوادحه