ما اهتز من طربٍ إلا شدا طربًا … من الحلي على عطفيه صادحه
قاسُوه بالبَدر في ظَلماءِ طُرَّته … والفرقُ يظهرُ مثلَ الصُّبح واضحُه
ما كان أغنى النَّدامى عن مُدامَتهِ … لو أنه سامحٌ بالثغر مانحه
لا يمنع الصبَّ وَعْدًا حين يسألُه … لكنه ربما عزت منائحه
قد كان يقنعه طيفٌ يلم به … لو أنه بالكرى ليلًا يسامحه
كم رامَ يكتمُ ما يلقاهُ من كَمدٍ … في حبه غير أن الدمع فاضحه
يا ناصحَ الصبِّ فيه لا تقلْ سفهًا … تالله ما بر فيما قال ناصحه
ما زلت أحسن شعري في محاسنه … وواصفُ الحُسن لا تكبُو قَرائحُه
لا يحسن الشعر إلا من تغزله … فيه وفي المُصْطفى الهادي مدائحهُ
هو الحبيبُ الذي راقَتْ خلائقُه … وربه بعظيم الخلق مادحه