علَّها تُبرىء وَجْدًا كامِنًا … كلَّما عالجته زادا اعتلاجا
ما لقلبي والصَّبا ويح الصَّبا … كلَّما مرَّت به زادَ اهْتياجا
خطرت سكرى بريَّا نشرهم … وتحلَّت منهُم عِقدًا وتاجا
يحسدُ الرَّوضُ شذاها سَحَرًا … فترى الأغصان سرًّا تتناجى
آه من قومٍ سقوني في الهوى … صِرفَ حبٍّ لم أذقْ مَعْه مِزاجا
خلَّفوا جسمي وقلبي معهم … كيفما عاجت حُداةُ الركبِ عاجا
أتراهُم عَلِموا كيفَ دَجا … مربعٌ كانوا لناديه سراجا
أم دَرَوا أنَّا وردْنا بَعدَهم … سائغَ العَذْبِ من البَلوى أجاجا
وهم غايةُ آمالي هُمُ … سار في حبِّهم ذكري فراجا
لا عَراهُمْ حادثُ الدهرِ ولا … بَرحَتْ أيَّامُهم تُبدي ابْتِهاجا