البحر:
بسيط تام من عمَّ طلعتك الغرَّاء بالبلج … وخصَّ مبسمك الدريَّ بالفلجِ
وموَّهَ السِّحرَ في جَفنَيْكَ فاتَّفقا … على اسْتلاب النُّهى بالغُنْج والدَّعجِ
وضاعف الورد في خدَّيك حين بدا … ريحان عارضك المسكيِّ بالضَّرجِ
وأكسَب الوردَ من ريَّاك طيبَ شذًا … حتى روى مُسندًا عن نَشْركَ الأرجِ
وكم لحسنك معنىً قد خُصصت به … ما بين مُنفردٍ منه ومُزدَوِجِ
ما كلُّ ذي بهجة راقت محاسنه … يحوي محاسن هذا المنظر البهجِ
من رامَ حُسنَك لم ينظر إلى حَسَنٍ … وفي سنى الشَّمس ما يغني عن السُّرج ِ
قد كادَ يَحكيكَ لولا الفِرقُ لاحَ لنا … بدر التَّمام وشمس الأفق في البلجِ
فلم يقَعْ منكَ ذو حُسنٍ على شَبهٍ … سوى الهلال على ما فيه من عوجِ
كيف النَّجاة لمن ولَّاك مهجته … وسيفُ لحظِكَ لا يُبقي على المُهَجِ