البحر:
خفيف تام ما عَلى حاديهُمُ لو كان عاجا … فقضى حين مَضى للصبِّ حاجا
ظعنوا والقلب يقفو إثرهم … تبع العيس بكورًا وادِّلاجا
سلكوا من بطن فجٍّ سبلًا … لا عَدى صوبُ الحيا تلك الفِجاجا
هم أراقوا بنواهم أدْمُعي … وأهاجُوا لاعجَ الوجدِ فهاجا
كم أداجي في هواهم كاشحًا … أعجز الكتمان مَن حبَّ فداجى
وعذولًا يُظهرُ النُّصحَ بهم … فإذا نهْنَْهُتُه زاد لَجاجا
طارحتني الورقُ فهم شجنًا … والصَّبا أوحتْ شَجًا والبرقُ ناجى
يا بريقًا لاح من حيِّهم … يصدع الجوَّ ضياءً وابتلاجا
أنت جدَّدت بتذكارهُمُ … للحشى وْجدًا وللطَّرف اختلاجا
هات فاشرح لي أحاديثهُمُ … إنَّها كانت لما أشكو عِلاجا