أحيا به اللهُّ قومًا قام سعدهم … كما أمات به قومًا طواغيتا
لولاه ما خاطب الرحمان من بشرٍ … ولا أبان لهم دينًا ولا هوتا
له يدٌ لا نُرجِّي غيرَ نائِلهَا … وقاصد البحر لا يرجو الهراميتا
فلو حوت ما حوته السُّحب من كرمٍ … لما سمعت بها للرعد تصويتا
فقل لمن صدَّه عنه غوايته … لو اهتديت إلى سبل الهدى جيتا
ما رام حصر معانيه أخو لسنٍ … إلاَّ وأصبح بادي العيِّ صِمِّيتا
يا أشرفَ الرُّسْلِ والأملاكِ قاطبةً … ومن به شرَّف الُّله النَّواسيتا
سمعًا لدعوة ناءٍ عنك مكتئبٍ … فكم أغثت كئيبًا حين نوديتا
يرجوك في الدِّين والدُّنيا لمقصده … حاشا لراجيك من يأسٍ وحوشيتا
أضحى أسيرًا بأرض الهند مغتربًا … لم يرجُ مخلصَه إلاَّ إذا شيتا