لا أستريبُ بعين الحقِّ أدفعُه … ولا أرابُ بغَيْن الشَّكِّ والرِيبِ
لقد طلبتُ العُلى حتى انتهيتُ إلي … ما لا يُنالُ فكانت مُنتهى أرَبي
حسبي من الشَّرف العليا أرومَتُه … أن أنتمي لنظام الدِّين في حسَبي
هذا أبي حين يُعْزى سيِّدٌ لأبٍ … هيهات ما لِلورى يا دهرُ مثل أبي
قُطبٌ عليه رَحى العَلياء دائِرةٌ … وهل تدورُ الرَّحى إلَّا على القُطُبِ
كاللَّيثِ والغيثِ في عَزمٍ وفي كَرَمٍ … والزَّهرِ والدَّهرِ في بِشْر وفي غضبِ
مُملَّكٌ تهبُ الآلافَ راحتُه … فكم أغاثَتْ بجدواها من التَّعبِ
أضحت به الهندُ للألباب سالبةً … كأنَّها هندُ ذاتُ الدلِّ والشَّنبِ
مولىً إذا حلَّ محتاجٌ بساحتِه … أغناه نائلُه عن وابلٍ سَرِب
ترى مدى الدَّهر من أفضاله عجبًا … فنحن كلَّ شهورِ الدَّهر في رَجَب