الصفحة 21605 من 66522

في فِتيةٍ يَتجلَّى بينهم مَرَحًا … كأنَّه البدرُ بين الأنجم الشُّهبِ

مُهفهفُ القدِّ مَعسولُ اللَّمى ثمِلٌ … يَتيهُ بالحُسنِ من عُجْب ومن عَجَبِ

لا يمزجُ الكأس إلَّا من مَراشِفه … فاطربْ لما شِئبَ من خمرٍ ومن ضَرَب

قد أمكنت فُرَصُ اللذَّات فاقضِ بها … ما فاتَ منك وبادرْ نُهزَةَ الغَلَبِ

واغنم زماكَ ما صافاك مُنتهبًا … أيَّام صَفوِكَ نهبًا من يدِ النِّوبِ

ولا تَشُبْ مَوردًا للأنس فزتَ به … بذكرِ ما قد قضى في سالف الحُقُبِ

أنَّ الزمانَ على الحالينِ مُنقلبٌ … وهلْ رأيت زمانًا غيرَ مُنقلبِ

وانَّما المرءُ مَن وفَّتْه همَّتُهُ … حَظَّيْهِ في الدَّهر من جِدٍّ ومن لَعبِ

كم قلَّبتني اللَّيالي في تصرُّفها … فكنتُ قُرَّةَ عينِ الفضلِ والأدبِ

تزيدُني نِوبُ الأيَّام مكرمةً … كأنَّني الذَّهبُ الابريز في اللَّهبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت