ويطوي السّرَّ منهُ وكيفَ يخفى … وفي عينيهِ عنوانُ العلانِ
لقدْ شغفتْ حشاشتهُ بنجدٍ … فَهَامَ بِهَا وَحَنَّ إِلَى الْمَجَاني
رأى حفظَ العهودِ لساكنيها … وضيّعَ قلبهُ بينَ المغاني
رَهِينُ قُوىً عَلَى خَدَّيْهِ تَجْرِي … سوابقُ دمعهِ جريَ الرّهانِ
يَمُرُّ عَلَى حَصَى الْوَادِي فَيبكِي … فَيَنْتَثِرُ العَقِيقُ عَلَى الْجُمَانِ
وَتَنْفَحُهُ الصَّبَا فَيمِيلُ سُكْرًا … كأنَّ بريحها راحَ الدّنانِ
فَهَلْ مِنْ مُسْعِدٍ لِفَتىً تَفَانَى … فَادْرَكَهُ الوُجُودُ مِنَ التَّفَانِي
اذَا قَبَضَ الإِياسُ الرُّوحَ مِنْهُ … بهِ نفخَ الرّجا روحَ التداني
تُشَبُّ بِقَلْبهِ النِّيرَانُ لَكِنْ … يُشَمُّ مِنَ الحِمَى نَفَسُ الِجْنَانِ
سقى اللهُ الحمى غيثًا كدمعي … تَسِيلُ بِهِ الْبِطَاحُ بِأُرْجُوَانِ