البحر:
وافر تام تصاحى وهوَ مخمورُ الجنانِ … وَهَلْ يَصْحُو فَتىً يَهْوَى الْغَوانِي
وَأَوْرَى وَجْدهُ فَشكا وَورَّى … عَنِ الأَحْدَاقِ فِي نُوَبِ الزَّمانِ
وَهَلْ فِي النَّائِبَاتِ الْسُّودِشَيءٌ … أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدَقِ الْحِسَانِ
وَهَلْ كَذَوَائبِ الفِتْيَانِ مِنْهَا … عليهِ تطاولتْ ظلمُ امتحانِ
تَدَيَّنَ فِي الْهَوَى العُذْرِيِّ حَتَّى … رأى عزَّ المحبّةِ بالهوانِ
أشَدُّ مِنَ الاُسُودِ إِذَا لَقِيهَا … وَفِيهِ عَنِ الْمَهَى فَرَقُ الْجَنَانِ
فليسَ يفرُّ إلا عنْ قتالٍ … بهِ القاماتُ منْ عددِ الطّعانِ
إِلاَمَ يَرُومُ سَتْرَ الْحُبِّ فِيهِ … فَتَكْشُفُ عَنْهُ عَثْرَاتُ الْلِّسَانِ
يُشَبّبُ بالْحُوَيْزَةِ وَهْوَ صَبٌّ … تَغَزُّلُهُ بِغِزْلاَنِ اللِّقَانِ
ويَسْفَحُ دَمْعَهُ بالسَّفْحِ شَوْقًا … ويَلْمَعُ مُضْحِكُ الْبَرْقِ اليَمَانَ