إِذَا اشْتَدَّ ضِيقُ الأَمْرِ بَانَ ارْتِخَاؤُهُ … وهلْ تحدثُ الصّهباءُ لولا المعاصرُ
غَمَامٌ إِذَا ضَنَّ الْغَمَامُ بِجَوْدِهِ … توالتْ علينا منْ يديهِ المواطرُ
فَأَيْنَ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ وَزْنِ حِمْلِهِ … وَمِنْ فَتْكِهِ أَينَ الأُسُودُ الْقَسَاوِرُ
وَأَيْنَ ذَوُوا الرَّايَاتِ مِنْهُ إِذَا سَطَا … وما كلُّ خفّاقِ الجناحينِ كاسرُ
همامٌ أعادَ المجدَ بعدَ مماتهِ … وَجَدَّدَ رَسْمَ أَلْجُودِ والْجُودُ دَاثِرُ
وَوَرَّدَ وَجْنَاتِ الظُّبَى وَتَسَوَّدَتْ … ببيضِ عطايا راحتيهِ الدّفاترُ
لهُ شيمٌ تصحو فتفني حطامهُ … هِبَاتٌ كَمَا تُفْنِي الْعُقُولَ الْمَسَاكِرُ
فَكَمْ هَمَّ فِي عَثْرِ الْمَنَايَا إِلَى الْمُنَى … فجازَ عليها والسّيوفُ القناطرُ
وكمْ وقفةٍ معروفةٍ في العدا لهُ … لَهَا مَثَلٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ سَائِرُ
وكمْ مَوقفٍ أثنتْ صُدورَ القَنايه … عليهِ وذمّتهُ الكلى والخواصرُ