ولمْ أنسَ في الميناتِ يومَ تجمّعتْ … قبائلُ أحزابِ العدا والعشائرُ
عَصَائِبُ بَدْوٍ أَخْطَأُوا بَادِىء الْهَوَى … فراموهُ بالخذلانِ واللهُ ناصرُ
تمنّوا محالًا لا يرامُ وخادعوا … وَقَدْ مَكَرُوا وَاللهُ بِالْقَوْمِ مَاكِرُ
أَصَرُّوا علَى الْعِصْيَانِ سِرًّا وَأَظْهَرُوا … لهُ طاعةً والكلُّ بالعهدِ غادرُ
وقدْ جحدوا نعمى عليٍّ وأنكروا … كَمَا جَحَدُوا نَصَّ الْقَدِيرِ وَكَابَرُوا
توالوا على عزلِ الوصيِّ ضلالةً … وَقَدْ حَسَّنُوا الْشُوْرَى وَفِيْهَا تَشَاوَرُوا
شَيَاطِينُ إِنْسٍ جُمِّعُوا حَوْلَ كَاهِنٍ … وأمّةُ غيٍّ بينها قامَ ساحرُ
فقامَ إليهمْ إذْ بغوا أدعياؤهُ … رُعَاةٌ بِهَا تَجْرِي الْعِتَاقُ الصَّوَارِمُ
وَكُلُّ فَتىً مِثْلُ الشِّهَابِ إِذَا ارْتَمْى … غدا لشياطينِ العدا وهوَ داحرُ
وَفُرْسَانُ حَرْبٍ مِنْ بَنيهِ إِلَى الْعِدَا … مَوَارِدُهُمْ مَعْرُوفَةٌ وَالْمَصَادِرُ