لَقَدْ جَمَعَ اللهُ الْمَحَاسِنَ فِيهِمِ … كَمَا اجْتَمَعَتْ بِابْنِ الْوَصِيِّ الْمَفَاخِرُ
سَلِيلُ عَلِيَّ الْمُرْتَضَى وَسَمِيَّهُ … كَرِيمٌ أَتَتْ فِيْهِ الْكِرَامُ الأَكَابِرُ
عَزيزٌ لَدَى الْمِسْكِينِ يُبْدِي تَذَلُّلًا … وتسجدُ ذلًا إذ تراهُ الجبابرُ
منيرٌ تجلّى في سماواتِ رفعةٍ … كَوَاكِبُهَا أَخْلاَقُهُ وَالْمَآثِرُ
مليكٌ أقامَ اللهُ في حملِ عرشهِ … مُلُوكًا هُمُ أَبْنَاؤُهُ وَالْعَشَائِرُ
عظيمٌ يضيقُ الدّهرُ عنْ كتمِ فضلهِ … فلو كانَ سرًّا لمْ تسعهُ الضّمائرُ
فَمَا الْمَجْدُ إِلاَّ حُلَّةٌ وَهْوَ ناسِجٌ … وما الحمدُ إلا خمرةٌ وهوَ عاصرُ
يُسِرُّ الْعَطَايَا وَهْوَ ذُو شَغَفٍ بِهَا … وَهَيْهَاتِ تَخْفَى مِنْ مُحِبٍّ سَرَائِرُ
يُحَدّثُ عَنْهُ فَضْلُهُ وَهْوَ صَامِتٌ … وَيَخْفَى نَدَاهُ وَهُوَ فِي الْخَلْقِ ظَاهِرُ
يغصُ العدا في ذكرهِ وهوَ طيّبٌ … وكمْ طيذبٍ فيهِ تغصُّ الخناجرُ