الصفحة 21447 من 66522

يَغْشَى العِدَا مِثْلَ مَاضِيهِ وَعَامِلُهُ … يهتزُّ بشرًا ويثني عطفهُ الجذلُ

في طرفِ هنديهِ منْ ضربهِ رمدٌ … وفي عواليهِ منْ خمرِ الطّلا ثملُ

لَهُ سُيُوفٌ إِذَا مَا النَّصْرُ أَضْحَكَهَا … تبكي الرقابُ وتنعي نفسها الظّللُ

جِرَاحُهَا وَعُيُونُ الصَّبِّ وَاحِدَةٌ … لا تلكَ ترقى ولا هاتيكَ تندملُ

بيضُ الجوانبِ كالأنهارِ منْ لبنٍ … تَظُنُّهَا بِالْوَفَا يَجْرِي بِهَا الْعَسَلُ

حليفُ بأسٍ إذا اشتدّتْ حميّتهُ … لَوْلاَ نَدَى رَاحَتَيْهِ كَادَ يَشْتَعِلُ

يَغْزُو الْعَدُوَّ عَلَى بُعْدٍ فَيُدْرِكُهُ … كَالنَّجْمِ يَسْرِي إِلَيْهِ وَالدُّجَى جَمَلُ

يَكادُ كُلُّ مَكَانٍ حَلَّ سَاحَتَهُ … يقفوهُ شوقًا إليهِ حينَ يرتحلُ

تَلْقَى مَرَاقِدَ نُورٍ فِي مَوَاطِئِهِ … كأنهُ بأديمِ الشمسِ منتعلُ

لاَ يُطْمعُ الْخَصْمَ فِيْهِ لِيْنُ جَانِبِهِ … فقدْ تلينُ الأفاعي والقنا الذبلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت