ولا يغرُّ العدا ما فيهِ منْ كرمٍ … فمحدثُ الصاعقاتِ العارضُ الهطلُ
يَمَدُّ نَحْوَ الْعُلاَ وَالْمَكْرُمَاتِ يَدًا … خُطُوطُهَا لِلْمَنَايَا وَالْمُنَى سُبُلُ
يدٌ إلى كلِّ مصرٍ منْ أناملها … تَسْرِي الأَيَادِي وَفِيها يَنْزِلُ الأَمَلُ
كَأَنَّ خَاتَمَهُ يَوْمَ النَّوَالِ بِهَا … قَوْسُ السَّحَابِ الْغَوَادِي حِينَ حَا
زَ الْكَمَالَ صَبِيًّا مُنْذُ مَوْلِدِهِ … وَقَامَ بِالْفَضْلِ طِفْلًا قَبْلَ يَنْفَصِلُ
نَفْسٌ مِنَ الْقُدْسِ في ذَاتٍ مُجَرَّدَةٍ … بالعزفِ جازَ عليها يصدقُ الرجلُ
ما لاحَ فوقَ سريرٍ مثلهُ قمرٌ … وَلاَ تَمَطَّى جَوادًا قَبْلَهُ جَبَلُ
ولا تنسّكَ زهدًا غيرهُ أسدٌ … وَلاَ تَدَيَّنَ فِي دِينِ الظِّبَا بَطَلُ
هَلْ عَانَقَ الشَّمْسَ إِلاَّ سَيْفَهُ فَلَقٌ … وَاسْتَغْرَقَ الْبَحْرَ إِلاَّ دِرْعَهُ وَشَلُ
باهتْ مناقبهُ الدنيا بهِ فعلا … قدرًا على سائرِ الأيامِ واستفلوا