ولو منبتُ الزَّقُّومِ يسقى بجودهِ … لما كانَ إلاَّ منبتَ الوردِ والزَّهرِ
يهزُّ سيوفَ الهندِ وهي جداولٌ … فتقذفُ في أمواجها شعلَ الجمرِ
وَيَحْمِلُ أَغْصَانَ الْقَنَا وَهْيَ ذُبَّلٌ … فَتَحْمِلُ فِي رَاحَاتِهِ ثَمَرَ النَّصْرِ
ويسفرُ عنْ ديباجتيهِ لثامهُ … فيلبس عظفَ الَّليلِ ديباجةَ الفخرِ
ويسلبُ نحرَ الأفقِ حليةَ شهبهِ … فيغنيهِ عنها في خلائقهِ الزُّهرِ
سحابٌ إذا ما جاءَ يومًا تنوَّرت … رياضُ الأماني البيض بالورق الصُّفرِ
بوارقهُ بيضُ الحديدِ لدى الوغى … ووابلهُ في سلمهِ خالصُ التِّبرِ
لَهُ فِطْنَةٌ يَوْمَ الْقَضَا عِنْدَ لَبْسِهِ … تفرِّقُ ما بينَ السُّلافة والسُّكرِ
وعزمٌ يذيبُ الرَّاسياتِ إذا سطا … فَتَجْرِي كَمَا يَجْرِي السَّحَابُ مِنَ الذُّعْرِ
وَعَدْلٌ بِلاَ نَارٍ وَضَرْبٍ يَكَادُ أَنْ … يُقَوَّمَ فِيْهِ الإِعْوِجَاجَ مِنَ الْبُتْرِ