الصفحة 21440 من 66522

وأينعَ منْ بعدِ الذُّبول بهِ النَّدى … فغرَّدَ في أفنائهِ طائرُ الشُّكرِ

ووافى المعاليَ بعدَ تشتيت شملها … فأحسنَ منها النَّظمَ بالنَّائلِ النثري

أَرَقُّ مِنَ الرَّاحِ الشَّمُولِ شَمَائِلًا … وألطف خلقًا من نسيمِ الهوى العذري

إذا زيَّنَ الأملاكَ حلبةُ مفخرٍ … فَفِيهِ وَفِي آبَائِهِ زِيْنَةُ الْفَخْرِ

تكلِّمه في الصدقِ آياتُ سورةٍ … ولكنَّه في السَّمعِ في صورةِ السِّحرِ

تسمِّيهِ باسمِ الجد عندي كنايةٌ … كَمَا يَتَسَّمَى صَاحِبُ الْجُودِ بِالْبَحْرِ

إِذَا بِأَبِيهِ قِسْتَ مِصْبَاحُ نُورِهِ … تيقَّنتهُ من ذلكَ الكوكبِ الدُّري

يَرِّقُ وَيَصْبُو رَحْمَةً وَصَلاَبَةً … فيجري كما تجري العيونُ من الصَّخرِ

سما للعلاقِ والشُّهبُ تطلبُ شأوه … فعبَّرَعند السَّبق عن جهةِ الغفرِ

فلو كانَ حوضُ المزنِ مثلَ يمينه … لما هطلتْ إلاَّ بمستحسنِ الدُّرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت