البحر:
خفيف تام شرّفِ الوجهَ في رابِ زرودِ … حيثُ ليلى فثمَّ مهوى السّجودِ
واخلعِ النّعلَ في ثراهُ احترامًا … لاتَضَعْهُ عَلَى نُقُوشِ الْخُدُودِ
واتبعْ سنّةَ المحبّينَ فيهِ … واقضِ ندبًا لواجباتِ الكبودِ
وَاحْذَرِ الْصَّعْقَ يا كَلِيمُ فَكَمْ قَدْ … صارَ دكًّا هناكَ قلبُ عميدِ
وانشدِ الرّبعَ منْ منازلِ ليلى … عن فؤادٍ من أضلعي مفقودِ
قدْ أضلَّ النّهى فضلَّ لديها … فَاهْتَدَى فِي الْضَّلاَلِ لِلْمَقْصُودِ
كَمْ أَتَاهَا مِنْ قَابِسِ نُورَ وَصْلٍ … فاصطلى دونَ ذاكَ نارَ الصّدودِ
أَيُّهَا الْسَّائِرُونَ نَحْوَ حِمَاهَا … حَسْبُكُمْ ضَوءُ نَارِهَا مِنْ بَعِيدِ
لكَ نارٌ تعشو العيونَ إليها … فَتَمَسُّ الْقُلُوبَ قَبْلَ الْجُلُودِ
إِنْ وَرَتْ لِلْقِرَى فِبِالْنَّدّ تُورَى … أَوْ لِحَرْبٍ فَبالْوَشِيعِ الْقَصِيدِ