بكى السيفُ منهُ غَيْرَةً فبريقُهُ … على صفحتيهِ عبرةٌ تترقرقُ
و ليس اهتزازُ الرمحِ للطعنِ خفةً … ولكنّها من شدةِ الرعبِ أوْلَقُ
قصيرٌ طويلُ الباعِ شاكٍ الضنى … تصحُّ بِهِ مرضى المعاني وَتُفْرِقُ
إذا ما جرى بالرزقِ فالمزنُ جامدٌ … ومهما جرى في الطرسِ فالبرقُ مؤنقُ
بثثتَ بأُفْقِ الغربِ كلَّ غريبةٍ … من القول يشجى الشرق منها ويشرقُ
تسيرُ فتحكي البدرَ سيرًا وغُرَّةً … خلا أنّها معصومةٌ ليس تمحقُ
يحاكي ثغورَ الغانياتِ ابتسامها … ومنظرها ، والوردُ أروى وأورقُ
إذا وردتْ حفلًا تغامزَ أهلهُ … صحائفُ فُضَّتْ أم نوافجُ تُفْتَقُ
فمن مطلقٍ منهم عرى المدح مسهبٍ … و من صامتٍ عجزًا فمطرٍ ومطرقُ
لك النظمُ تهوى الشمسُ لو كسيتْ به … وَجُرِّدَ عَنْها نُورُها المتألّقُ